شيركو حبيب: العلاقات بين مصر وكوردستان على أعلى مستوى.. ومنطقة الشرق الأوسط مهددة بالانفجار
الأربعاء 08-07-2026 16:34
قال مسؤول مكتب الحزب الديمقراطي الكوردستاني في القاهرة شيركو حبيب، إن العلاقات بين كوردستان ومصر مستمرة على مستويات عالية، ولكنها بعيدة عن أعين الإعلام، متوقعا تحقيق المزيد من التعاون المشترك في خدمة مصالح الطرفين، بما ينعكس بصورة إيجابية على عموم منطقة الشرق الأوسط في هذه المرحلة الحرجة.
وأضاف حبيب، في تصريحات صحفية له، اليوم الأربعاء، إن منطقة الشرق الأوسط والخليج مهددة باشتعال الحرب في أية لحظة، منذ انطلاقها بين إيران وأمريكا، والظروف التي تشهدها بالغة التعقيد ولا تبشر بالخير، محذرا من حالة انفجار واسعة في أية لحظة حال بات استخدام السلاح حلا بديلا عن المفاوضات وترجيح كفة السلام والأمن.
وأشار المسؤول الكوردي، إلى أن أهم الدروس التي استفادت بها القوى العراقية من الحرب الإيرانية الأمريكية، هو الالتزام بالحياد، وعدم الانحياز لأي طرف من أطراف الحرب، مؤكدا سهولة أن يصبح الداخل العراقي وحدة واحدة في مواجهة التحديات الداخلية و الإقليمية والدولية، حال نزع سلاح المليشيات وقصر حمله على القوات النظامية.
تفاهمات بغداد وأربيل حول الميزانية
وأوضح شيركو حبيب، أن التفاهمات بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كوردستان لإنهاء أزمة رواتب موظفي الإقليم وتجاوز العقبات الفنية والمالية العالقة، لاتزال جارية لايجاد حل جذري لهذه المشكلة، وأن العوائد غير النفطية في ميزانية العراق، و تشمل “الكمارك و الضرائب و الرسومات الداخلية من الدوائر الحكومية”، وحسب الاتفاقيات تسلم نصف الواردات للخزينة الاتحادية، ولكن بعد حرب أمريكا – إسرائيل مع إيران تقلصت هذه الواردات في عموم العراق والمنطقة، مؤكدا أنه “على الحكومة الاتحادية تفهم ذلك وعدم مطالبة حكومة الإقليم بنفس النسبة التي كانت تدفع قبل الحرب”.
نزع سلاح الميليشيات العراقية
ورأى مسؤول مكتب الحزب الديمقراطي الكوردستاني في القاهرة، أن تدابير حكومة علي الزيدي لنزع سلاح الميليشيات في العراق أو ضمها إليها، لاتزال في بدايتها و تستهدف سيطرة الدولة على السلاح وحصره بأيدي القوات النظامية، الجيش و الشرطة و قوات بيشمركة كوردستان، مشيرا إلى القرار الأخير لرئيس الوزراء العراقي باعتباره القائد العام للقوات المسلحة، وإصراره على تنفيذه، رغم رفض بعض المليشيات نزع سلاحها.
إجراءات حكومة علي الزيدي ضد الفساد
وقال شيركو حبيب، إن حكومة علي الزيدي فاجأت الرأي العام في العراق والمنطقة بكشف بؤر فساد يقودها ساسة ونواب، وأن العراقيين سعداء بمحاربة الفساد و إرجاع الأموال إلى خزينة الدولة، مشيرا إلى أن الفساد “ربما كان حاضرا قبل ٢٠٠٣ ولكن النظام آنذاك كان دكتاتوريا تعسفيا لم يجرؤ أحد على مواجهته في هذا الشأن”.
فاتورة الفساد في العراق
وتوقع حبيب، أن تكون تكلفة فاتورة الفساد في العراق باهظة، وأكد أن حكومة إقليم كوردستان أبدت استعدادها للتعاون و العمل مع الحكومة الاتحادية، وتم بالفعل إلقاء القبض على عدد من المسؤولين العراقيين و تسليمهم إلى القوات الاتحادية.
كما اتخذت حكومة الإقليم برئاسة مسرور بارزاني منذ حضورها، خطوات هامة لمكافحة الفساد وقضت عليه بما يخدم العدالة وحقوق الإنسان وجذب الاستثمارات في مناخ تسوده النزاهة والشفافية.
التعاون بين أربيل وبغداد
وأعرب شيركو حبيب عن أمنيات الكورد في تعاون إيجابي بين أربيل وحكومة الزيدي، وحل الخلافات حسب الدستور، موضحا أن رئيس الوزراء العراقي لديه رؤية واضحة لحل الخلافات، لكن علينا الانتظار حتى استكمال حكومته وتحقيق أهداف سريعة مهمة خلال المئة يوم الأولى لها.
أزمة البيت الكوردي
وأرجع ممثل الحزب الديمقراطي، استمرار أزمة البيت الكوردي إلى أن البعض لا يعترف بأبجديات العمل السياسي ولا نتائج الاستحقاق الانتخابي، ولا يلتفت بالأساس إلى قرار الناخبين التي أظهرتها الصناديق، بل يرفض البعض الاعتراف بحجمه و يطالب بحصص أكبر في تشكيل الحكومة أو توزيع المناصب مناصفة بالمخالفة للعقل، مردفا :” لنا مع المناصفة تاريخ أسود لا نريد تكراره، وبعض الأطراف تحاول تقريب وجهات النظر بين حزبنا و الاتحاد الوطني، و نحن دائما مع الالتزام بنتائج الانتخابات لأنها صوت الشعب، وحريصون على حماية و الدفاع عن التجربة الديمقراطية في كوردستان التي ضحى لأجلها شعب الإقليم بالغالي و النفيس وقدم الآلاف من الشهداء و الضحايا”.
ووصف شيركو حبيب، مهاجمي الحزب الديمقراطي الكوردستاني، بأنهم” بلا أهمية تذكر”، و يمثلون للمجتمع الكوردستاني” سحابة صيف”، مشيرا إلى أن الحزب الديمقراطي واجه حملات أكثر شراسة وصلت من قبل حد الاقتتال، والتاريخ شاهد على معالجة قادة الحزب أية خلافات كوردية أو عراقية بالحوار والتفاهم.
وأكد حبيب، أن الحزب الديمقراطي الكوردستاني ليس له أي شروط لتحقيق التوافق الكوردي وتأمين استقرار مؤسسات الإقليم،
وما يريده هو احترام رأي الشعب و نتائج الانتخابات، وعلى أساسها سيتم تشكيل حكومة الإقليم.
مختتما: “نحن نعتبر الاتحاد الوطني الكوردستاني شريكا أساسيا لنا في إدارة الإقليم دون فرض شروط أو مناصب، وعلى الإخوة في الاتحاد أن يفكروا بنفس الأسلوب ويرحبوا بالحزب الديمقراطي شريكا لهم” .


اترك تعليقاً