رئيس التحرير

عبدالمجيد محمد الشوربجي يكتب : قراءة فى السلوك الأمريكى فى الخليج والشرق الأوسط

الأربعاء 08-07-2026 14:06

بقلم : عبدالمجيد محمد الشوربجي

السلوك الأمريكى والرؤية الأمريكية تجاه الخليج والشرق الأوسط لايمكن تفسير هذا السلوك وتحليل هذه الرؤية وعمل قراءة متأنية لها بعيدا عن المصالح العليا للولايات المتحدة الأمريكية أوبعيدا عن الاستراتيجية الأمنية القومية الأمريكية ..فالشرق الأوسط يمثل دائرة هامة من دوائر الأمن القومى الاستراتيجى الأمريكى .فا الرؤية الأمريكية للشرق الأوسط هى جزء من رؤية أمريكية شاملة وقبل أن نحلل السلوك الأمريكى والرؤية الأمريكية نؤكد على أن لكل رؤية نقطة انطلاق وثوابت تتحرك منها ولا يمكن أن نحلل الرؤية أو نحدد دوافع ومحركات السلوك الأمريكى دون الوقوف على نقطة الانطلاق ..هناك مجموعة ثوابت ودوافع ومحركات السلوك الأمريكى فى الشرق الأوسط .العقيدة الأمريكية للأمن القومى ترى فى النفوذ الروسي فى الشرق الأوسط تهديدا استراتيجيا للنظام العالمى الغربى وفى القلب منه امريكا ..موسكو تسعى لبناء نظام عالمى متعدد الأقطاب يكون لموسكو دور ا كبيرا فيه مع محاولة تحجيم الدور الأمريكى فى منطقة الشرق الأوسط .وفى المقابل أمريكا تسعى لإنهاء أى دور روسي فى منطقة الشرق الأوسط حتى أن دوائر صناعة القرار فى أمريكا تنظر للنفوذ الروسي كخطر استراتيجى غير تقليدى على كل المستويات سواء كان على المستوى الأمنى العسكرى المعلومات والتقني والتكنولوجي والنووى والاقتصادي كما يحدث فى البريكس ..معنى ذلك أن النفوذ الروسي عامل رئيسى ومحرك رئيسى للسلوك الأمريكى فى منطقة الخليج والشرق الأوسط ..أيضا دوائر صناعة القرار فى أمريكا تنظر للنفوذ الصينى الاقتصادى فى الشرق الأوسط باعتباره تحدى اقتصادى استراتيجى متنامى يقوض الهيمنة الأمريكية وتهديد مباشر لامنها القومى والاقتصادي وريادتها وقيادتها للعالم ..وأخيرا نجد أن صانع القرار فى أمريكا ينظر لإيران والنفوذ الإيرانى باعتباره عامل زعزعة الاستقرار فى الخليج والشرق الأوسط وتهديد لحرية الملاحة وأمن الطاقة ..هذا النفوذ يجب احتوائه وتحجيمه ..هذه الثوابت والمنطلقات هى التى تصنع الرؤية لدى دوائر صنع القرار فى أمريكا وهى التفسير الواقعى البرجماتى للسلوك الأمريكى فى الشرق الأوسط ..الرؤية الأمريكية للشرق الأوسط قائمة على فكر الهيمنة الأمريكية الاستراتيجية على المنطقة واحتواء النفوذ الروسي الصينى وتقليم انياب إيران وتأمين مصادر الطاقة من البترول الخليجى والأموال الخليجية والاستثمارات الخليجية فى أمريكا مع دمج اسرائيل فى المنطقة وتوسيع نطاق الاتفاقيات الإبراهيمية مع المحافظة على المصالح الاستراتيجية الأمريكية فى الشرق الأوسط مع تكثيف تواجدها فى الشرق الأوسط

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *