شاهد بالفيديو … أبو بكر خيرت.. عبقرية جمعت بين العمارة والموسيقى | بصوت شيرين الشافعي
الإثنين 26-10-2026 13:52
كيف يمكن لموهبة واحدة أن ترسم ملامح المباني، وتصوغ في الوقت نفسه ألحانا تعبر عن روح الوطن؟ في تجربة استثنائية، جمع المهندس الموسيقار أبو بكر خيرت بين دقة التصميم المعماري وثراء التأليف الموسيقي، ليترك بصمة ممتدة في الثقافة المصرية، ويصبح أحد رواد الموسيقى السيمفونية في مصر.
ويستعرض برنامج «هذا الصباح» بقناة النيل للأخبار، في تقرير بصوت الإعلامية شيرين الشافعي، مسيرة هذا المبدع الذي أسهم في تطوير الموسيقى المصرية، وشارك في تأسيس التعليم الموسيقي الأكاديمي، إلى جانب إنجازاته المعمارية التي لا تزال شاهدة على موهبته المتعددة.
نشأة جمعت الفن بالثقافة
وُلد أبو بكر محمود خيرت في القاهرة يوم 27 أبريل عام 1910، في أسرة محبة للفن والثقافة، وبدأ دراسة الموسيقى في سن الخامسة، فتعلم النظريات الموسيقية وعزف الكمان، ثم اتجه إلى دراسة البيانو في سن العاشرة.
وبالتوازي مع شغفه بالموسيقى، درس الهندسة المعمارية، وحصل على البكالوريوس بتقدير امتياز عام 1930، ثم سافر في بعثة إلى باريس للتخصص في الهندسة المعمارية وتخطيط المدن، مستفيدا من وجوده هناك لمواصلة دراسة البيانو والتأليف الموسيقي. وعاد إلى مصر عام 1935، ليواصل مسيرته في المجالين.
موسيقى تستلهم الهوية المصرية
تميز أبو بكر خيرت بقدرته على توظيف الألحان الشعبية المصرية في المؤلفات الأوركسترالية، مقدما صياغة موسيقية تجمع بين روح التراث والتقنيات الكلاسيكية. ومن أبرز أعماله «افتتاحية إيزيس» عام 1956، المستوحاة من عمل أدبي لتوفيق الحكيم، و«المتتالية الشعبية» التي قدمها عام 1958.
وفي عام 1959، حصل على جائزة الدولة التشجيعية في التأليف الموسيقي عن «المتتالية الشعبية»، تقديرا لإسهامه في تطوير الموسيقى المصرية.
بصمة معمارية وتعليمية
امتدت إنجازاته إلى العمارة، حيث صمم مباني عدد من معاهد أكاديمية الفنون بمنطقة الهرم، ومنها معاهد الكونسرفتوار والباليه والفنون المسرحية والسينما، إلى جانب قاعة سيد درويش.
وفي عام 1959، تولى عمادة كونسرفتوار القاهرة عند إنشائه، وأسهم في وضع أسس التعليم الموسيقي الأكاديمي وإعداد أجيال من الموسيقيين.
رحل أبو بكر خيرت في 25 أكتوبر عام 1963، لكن إرثه ظل حاضرا في الموسيقى والعمارة والتعليم، شاهدا على تجربة جمعت بين الإبداع والهوية، وأثبتت أن الفن المصري قادر على تقديم رؤيته الخاصة بلغة تصل إلى العالم.
يعتمد برنامج «هذا الصباح» بقناة النيل للأخبار على نخبة من الإعلاميين، برئاسة أسامة راضي رئيس القناة، وإشراف علي عبد الصادق مدير البرامج، ورؤية وإعداد سمر صلاح، ومونتاج عطية أحمد، وتعليق صوتي شيرين الشافعي.


اترك تعليقاً