شاهد بالفيديو: مكرم عبيد.. صوت الوطنية وشعار الدين لله والوطن للجميع | بصوت شيرين الشافعي
الإثنين 26-10-2026 14:19
«الدين لله والوطن للجميع».. عبارة ارتبطت بوجدان المصريين، وجسدت معنى المواطنة والوحدة الوطنية في مرحلة فارقة من تاريخ مصر الحديث. وكان مكرم عبيد باشا من أبرز الشخصيات الوطنية التي دافعت عن استقلال مصر، وجمعت بين العمل السياسي والمحاماة والفكر، تاركا بصمة واضحة في الحياة النيابية والحزبية.
ويستعرض برنامج «هذا الصباح» بقناة النيل للأخبار، في تقرير بصوت الإعلامية شيرين الشافعي، مسيرة مكرم عبيد، أحد أبرز رموز الحركة الوطنية المصرية، الذي عُرف ببلاغته وقوة حجته، وأسهم في النضال ضد الاحتلال البريطاني، والدفاع عن الحقوق والحريات والعدالة الاجتماعية.
من صعيد مصر إلى ساحات السياسة
وُلد مكرم عبيد في 25 أكتوبر عام 1889 بإحدى قرى مدينة قوص بمحافظة قنا، وتلقى تعليمه في مصر، ثم سافر إلى بريطانيا لدراسة القانون بجامعة أكسفورد، قبل أن يستكمل دراسته في فرنسا ويحصل على الدكتوراه في القانون من جامعة ليون عام 1912.
وعاد إلى مصر ليعمل في «الوقائع المصرية»، ثم بالتدريس في مدرسة الحقوق، قبل أن يتجه إلى المحاماة، حيث اشتهر بمرافعاته القوية وبلاغته التي أكسبته لقب «الخطيب المفوه».
ثورة 1919 والنضال من أجل الاستقلال
ارتبط اسم مكرم عبيد بثورة 1919، وانضم إلى حزب الوفد، وشارك في الدعاية للقضية المصرية ومناهضة الاحتلال البريطاني، كما انخرط في الجهود الوطنية المطالبة بالاستقلال، وتعرض للنفي مع عدد من زعماء الحركة الوطنية.
وبعد وفاة سعد زغلول، واصل دوره داخل حزب الوفد، وتولى منصب السكرتير العام عام 1927، ثم شغل مناصب وزارية، من بينها وزير المواصلات ووزير المالية، كما تولى منصب نقيب المحامين، واهتم بقضايا العمال والعدالة الاجتماعية.
«الكتاب الأسود» ومحطة الخلاف السياسي
شهدت مسيرته محطة بارزة في أربعينيات القرن العشرين، عندما تصاعد خلافه مع قيادة الوفد، فأسس «الكتلة الوفدية»، وطرح عام 1943 كتابه الشهير «الكتاب الأسود»، الذي تضمن اتهامات بمخالفات مالية وإدارية، وأثار جدلا واسعا في الحياة السياسية والبرلمانية آنذاك.
ورغم تقلبات السياسة واختلافاتها، بقي مكرم عبيد اسما حاضرا في تاريخ الحركة الوطنية المصرية، بما مثله من نموذج للمشاركة السياسية والفكرية في مرحلة شهدت صراعا من أجل الاستقلال وترسيخ الحياة الدستورية.
رحل مكرم عبيد باشا في يونيو عام 1961، لكنه ترك إرثا وطنيا وفكريا يستدعي التأمل في قيمة المواطنة، وأهمية التعدد والتكامل بين أبناء الوطن، ليظل اسمه مرتبطا بصفحات مهمة من تاريخ مصر الحديث.
يعتمد برنامج «هذا الصباح» بقناة النيل للأخبار على نخبة من الإعلاميين، برئاسة أسامة راضي رئيس القناة، وإشراف علي عبد الصادق مدير البرامج، ورؤية وإعداد سمر صلاح، ومونتاج عطية أحمد، وتعليق صوتي شيرين الشافعي.



اترك تعليقاً